أبو علي سينا
د
منطق المشرقيين
نشا في الزمان على قحطه ، ومن عاجل الحزم في عزمه فأن الندامة من شرطه . وكم ملق دونها غيلة ، كما يمرط الشعر من مشطه . إذا ما أحال أخو زلة على العذر فاعجل على بسطه ، وما يتعب النفس تمييزه فلا تعجلن إلى خلطه . ووقر أخا الشيب والح الشباب إذا ما تعسف في خبطه . ولا تبغ في العذل ، واقصد فكم كتبت قديما على خطه . وكم عاند النصح ذو شيبة عناد القناد لدى خرطه . . . تراه سريعا إلى مطمع كما أنشط البكر عن نشطه . وكم رام ذو ملل حاشم ليغصب حلمي فلم أعطه . وذي حسد أسقطته لقى ، فما يأنف الدهر من لقطه ، يحاول حطي عن رتبتي ، قد أرتفع النجم عن حطه ، يظل على دهره ساخطاً ، وكم يضحك الدهر حين سخطه . . .